الغزالي

271

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

فقال بعض المسلمين : يا رسول اللّه وأولاد المشركين ؟ فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأولاد المشركين » . وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح ، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز اللّه عنهم . وفي حديث البزار قال : ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على قوم ترضخ « 1 » رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء . قال : « يا جبريل ، من هؤلاء ؟ » قال : هؤلاء الذين تثاقلت رؤوسهم عن الصلاة . وأخرج الخطيب وابن النجار : « علم الإسلام الصلاة . فمن فرغ لها قلبه وحافظ عليها بحدها ووقتها وسننها فهو مؤمن » . وابن ماجة : قال اللّه تعالى : « افترضت على أمتك خمس صلوات ، وعهدت عندي عهدا أن من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة ، ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي » . وأحمد والحاكم : « من علم أن الصلاة عليه حق واجب وأداها دخل الجنة » . والترمذي وقال حسن غريب والنسائي وابن ماجة : « أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ، وإن انتقص من فريضته قال الرب : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة . ثم يكون سائر عمله على ذلك » . والنسائي : « أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، وأول ما يقضى به بين الناس في الدماء » . وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم : « أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته ، فإن كان أتمها كتبت له تامة ، وإن لم يكن أتمها قال لملائكته : انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع ؟ فيكملون بها فريضته ثم الزكاة كذلك ، ثم تؤخذ الأعمال على

--> ( 1 ) ترضخ : تدق بحجر حتى تكسر .